النووي

179

المجموع

على أنه أراد بالرد المنع من العقد ، ومنهم من قال إن عقد وهو يعلم أنه ليس بكفء بطل العقد ، كما لو اشترى الوكيل سلعة وهو يعلم بعيبها ، وإن لم يعلم صح العقد وثبت الخيار ، كما لو اشترى الوكيل سلعة ولم يعلم بعيبها ، وحمل القولين على هذين الحالين . ( الشرح ) حديث عائشة أورده السيوطي في الجامع الصغير مرموزا له بابن ماجة والبيهقي والحاكم ، كما أورد ما أخرجه ابن عدي في الكامل وعبد الرزاق وابن عساكر عن عائشة بلفظ ( تخيروا لنطفكم فإن النساء يلدن أشباه إخوانهن وأخواتهن ) وقد ضعفه السيوطي . وأخرج أبو نعيم في حلية الأولياء عن أنس ( تخيروا لنطفكم واجتنبوا هذا السواد فإنه لون مشوه ) وقد رد الذهبي حديث عائشة بأن الحارث بن عمران الجعفري عن هشام عن أبيه عن عائشة مرفوعا ( تخيروا لنطفكم وانكحوا الأكفاء ) تابعه عكرمة بن إبراهيم بأن الحارث كان يضع الحديث ، قال ابن حبان : كان يضع الحديث على الثقات . وكذلك عكرمة عن هشام ضعيف أيضا . وقال ابن حجر : مداره على أناس ضعفاء أمثلهم صالح بن موسى الطلحي والحارث الجعفري . وقال في الفتح رواه أبو نعيم وابن ماجة والحاكم وصححه من حديث عمر أيضا وفى إسناده مقال ويقوى أحد الاسنادين الآخر . وقال ابن الديبع الشيباني في تمييز الطيب من الخبيث : مداره على أناس ضعفاء وكل طرقه ضعيفه وحديث عائشة ( تخيروا لنطفكم فإن النساء يلدن الخ ) الذي سقناه . قال ابن الجوزي : حديث لا يصح فيه عيسى بن ميمون . قال ابن حبان منكر الحديث لا يحتج بروايته . وقال الخطيب : حديث غريب وكل طرقه واهية . وقال السخاوي هو ضعيف ، وبالجملة كل ما ورد من طرق هذا الحديث على مختلف صوره وطرقه وألفاظه ليس فيها صحيح . أما حديث فاطمة بنت قيس فقد أخرجه أحمد ومسلم وأصحاب السنن الأربعة بلفظ ( أن زوجها طلقها ثلاثا فلم يجعل لها رسول الله صلى الله عليه وسلم سكنى ولا نفقة ، قالت : وقال لي رسول الله إذا حللت فأذني ، فأذنته فخطبها معاوية